لبناء وطن ومواطن
تسعى منصة تغيير الى تعزيز دور المواطن العراقي في المشاركة البناءة في رفع المبادئ الوطنية والمصالح العليا والقيم والإرث والهوية الوطنية الجامعة بالوسائل المدنية.
“مسجلة رسميًا لدى وزارة الشباب والرياضة العراقية”








إبراهيم فاضل – مؤسس منصة تغيير
ثمة اجماع واضح على مفاهيم، لم تصبح رائجة وبديهية فحسب، بل قناعة راسخة تعمل على انتزاع الشرعية، وتترّقب الناس فيها نوافذ التحولات. وهي مرحلة قاسية ومؤلمة، وربما هي مرحلة «المعجزة المُنتظرة». حيث لا تُستخدم جملة «غزو العراق للكويت» خارجة عن النص المشار إليه بالضرورة، فالنص يؤكد «دخول صدام للكويت»، استعارة واضحة، أو ضمنًا في السياق. وعلى نحو ذلك، «إسقاط نظام الأسد»، أكثر دلالة ورمزية من اسقاط «النظام السوري».
لكن علاقةً بين كلا النموذجين، تستدعيها الأقلام، والتحليلات، ألا وهي حتمية التغيير، فهناك إجماع على أن؛ «بشار الأسد» سقط حين 2011، وأما نظام صدام حسين، لقي حتفه لحظة 1991. ولا يقف ذلك الإجماع عند هذا الحد، بل يتابع وبثقة؛ أن ما بعد لحظة السقوط الرمزي، هو وقت مستقطع، وحتمًا سيتم استئناف الانهيار، وبشكل مادي فعلي.
ثم في جرأة أخرى، يتشكّل إجماع أكثر ثقة (ولا أعتقد أنه يثق بنفسه بقدر ثقته في سيل تحولات المنطقة الجارف) فيقول؛ أن النظام السياسي العراقي، سقط رمزيًا في 2019، وما هي إلّا تلك المرحلة المؤلمة القاسية، حتى ينتهي تمامًا، في وقت مناسب. والمقصود هو «نظام الإطار التنسيقي»، وأحزاب السلاح، ومظاهر اللا دولة، وحالة الإفلات من العقاب.
ورغم / بقدر ذلك التفاؤل، فأنه لا يؤكد أن حالة جديدة، ستكون أفضل، أو بمستوى التطلعات. لذا، استحضار «الجريمة السياسية» في 2003 فرض عين سياسي، لإن عملية التحول إلى الديمقراطية لم تحمل رؤية بناء الدولة، أو على أقل تقدير، التنافس السياسي ضمن إطارها، بل رافقها بناء فلسفة «نحن وهم». فالمرجعية السياسية ليست الدولة، بل المكونات، التي بدورها تحمل أجندة الفصل السياسي، المنبثق عن التعددية في البلاد.
وإلى ذلك التغيير، نتطلع بأن لا نرى، عشوائية في الفاعلية، سطحية في التنظير، «كلاوات» تجارية بالطوائف.
الكاتب والناشط السياسي فارس حرّام لـ «منصة تغيير»
إن الارتدادات الناتجة عن تغيير الوضع في سوريا يجب أن لا تدفع النظام السياسي الحالي في العراق إلى التخوف من تشرين جديدة أو وجود مؤامرة كما يرويها سدنة النظام الحاليين، وإنما يجب أن تدفع أركان هذا النظام إلى الخشية من سلوكهم السياسي الذي اعتادوه منذ 20 سنة، هذا السلوك الذي يقوم على نهب المال العام بشكل منظم والتحكم بأستخدام السلاح في مفاصل الدولة وعرقلة كل محاولات الأصلاح ومواجهة حريات التعبير بالقمع ومنها مواجهة الأحتجاجات.
في الحقيقة المؤامرة الأكبر التي تواجه العراق ليست من خارجه وإنما هي من داخل النظام السياسي نفسه، والخشية التي تتحدث عنها القوى الممسكة بالسلطة الآن، هي نفسها الخشية التي اعتدنا عليها عند السلطات الاستبدادية عبر التاريخ.
هذه السلطات أعتادت دائمًا على النظر إلى الخارج أكثر مما تنظر إلى الداخل، النظر إلى الآخر، قبل أن تنظر إلى الذات، هذه السلطات الاستبدادية أعتدنا عليها أن تكون سلطات عمياء لا ترى حركة التاريخ ولاتأخذ عبرة من أحداثه.
وفي ما يبدو أن سلوك القوى الممسكة بالسلطة في العراق حتى هذه اللحظة هو السلوك نفسه الذي أعتدنا عليه عبر التاريخ وهو المعاندة والمكابرة والأصرار على المضي قدمًا بالأسلوب السياسي نفسه الذي اعتمدوه طوال أكثر من 20 سنة، منذ تغيير النظام في العراق، لهذا أنا أعتقد أن هذه القوى السياسية فاقدة للحل بشكل تلقائي لإن قدرتها على الإصلاح قد نفذت بشكل تام، و ينبغي أن تتاح الفرصة لقوى أخرى من داخل المجتمع العراقي لإصلاح الدولة ونقل النظام السياسي إلى مرحلة جديدة حيث تقام الحريات والإصلاح الإقتصادي والسياسي والقانوني أيضًا.
ارتباط عضوي
لا توجد أية مؤشرات عراقية على إنهاء النفوذ الإيراني، بل يوجد ارتباك سياسي بين جميع القوى السياسية في بغداد، والسبب يعود إلى أن جزءًا أساسيًا منها ربط نفسه بشكل عضوي في سياسية طهران، أما بقية الأطراف الحكومية مجرّدة من استقلالية القرار، إضافة إلى أنها تُدير وفق قيود مفروضة من «الجهات الولائية».
بأي طريقة ممكنة
في حال فرض عقوبات على العراق، فإن ذلك لن يمنع «الجهات الولائية» من الوقوف إلى جانب إيران بأية طريقة ممكنة، بسبب الترابط العقائدي ، وخصوصًا لدى المؤمنين بولاية الفقيه. وهذا ما يُفسر حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين، الذي وصل إلى 20 مليار دولار أميركي، ما يعني أن بغداد انتهكت قرارات العقوبات الاقتصادية على طهران!
من التاريخ المتوتر بين الجانبين.. هل يستعيد العراق استقلالية قراره؟
إبراهيم فاضل مؤسس «منصة تغيير»: «جوهر التحول الديمقراطي حين 2003 لم يكن مكترثًا بالديمقراطية بذاتها، بل في خلق حالة سياسية، وفق معادلة نحن وهم، بمعنى، أن ثقافة المعارضة النيابية، لم ولن يراها النظام السياسي، بسبب تلك المعادلة، فهي تشير إلى مستوى من الصراع – التنافس ليس ضمن الدولة، بل احتكار الدولة. هذه المعادلة رسخّت أيضًا، نحن وهم، بين الجماهير السياسية – الحزبية، ما أفضى إلى ارتباك اجتماعي فلسفته مرتبطة بشكل عضوي في الصراع السياسي»
استاذ العلاقات الدولية والسفير العراقي السابق غازي فيصل لـ «منصة تغيير»: «دعوات الأقاليم الطائفية تعكس لنا عمق التخلف الثقافي والسياسي سواء بالدستور أو بالعمل السياسي وبالعلاقات بين الأقاليم أو المناطق المختلفة في العراق، فلا يمكن الحديث عن إقليم شيعي في الأساس، لأن الأقاليم ليست طائفية، عرقية وعنصرية، بل هي صيغة إدارية مدنية ليس لها علاقة بالطوائف الموجودة ضمن الاقليم ولا بالأعراف ولا بالأديان ولا غيرها»
الكاتب والناشط السياسي فارس حرّام لـ «منصة تغيير»: «هذه السلطات أعتادت دائمًا على النظر إلى الخارج أكثر مما تنظر إلى الداخل، النظر إلى الآخر، قبل أن تنظر إلى الذات، هذه السلطات الاستبدادية أعتدنا عليها أن تكون سلطات عمياء لا ترى حركة التاريخ ولاتأخذ عبرة من أحداثه. وفي ما يبدو أن سلوك القوى الممسكة بالسلطة في العراق حتى هذه اللحظة هو السلوك نفسه الذي أعتدنا عليه عبر التاريخ وهو المعاندة والمكابرة والأصرار على المضي قدمًا بالأسلوب السياسي نفسه الذي اعتمدوه طوال أكثر من 20 سنة.»
رئيس مركز المنصة للتنمية المستدامة هاشم الحسيني لـ «منصة تغيير»: «القادة السياسيون دائمًا ما يركزون على نقاط الخلاف، ويبحثون عن كل ما من شأنه تعميق الخلاف وزيادة الفجوة وخاصة في الفترات التي تسبق الانتخابات، هذا السلوك ينسحب على المجتمع وينتج عنه شرخ اجتماعي»
أستاذ العلوم السياسية حامد الصراف لـ «منصة تغيير»:«لا وجود للنظام، بل سلطة ومراكز متصارعة، إذ أربيل لا تُحكم من قِبل بغداد، وبغداد لا تُحكم من قِبل العراقيين.. ووجدت ضمن تجربتي في العمل السياسي أن الوضع الحالي لا يمثّل طموح العراقيين، ولا مستقبل البلد والأجيال القادمة على الاطلاق»
الباحثة بالشأن السياسي ومستشارة مركز المورد نوال الموسوي لـ «منصة تغيير»: «لا وجود لمؤامرات ولا مبرر للتفكير ضمن هذه المفاهيم، يجب أن نقلق إذا لم يستطع العراق الالتزام بمنهجية الدولة وتعزيز المركزية وينهي تعددية القرارات. وما يتعلق بالداخل فهي محاذير في حال واجه العراق عقوبات اقتصادية، ولا تأثير لحركة تظاهرات ولا عودة لتشرين 2019، أما التخوف من السلاح المستمر بالنفوذ هو الأكثر واقعية»
الكاتب والإعلامي رسلي المالكي لـ «منصة تغيير»: «التغيير سيكون بإزاحة تأثير إيران عن العراق وتقييد نفوذها، أما النظام السياسي فهو مستمر، ما يعني أنه لا زال أمامنا طريق طويل لصقل العملية السياسية، وتعديل الدستور بما يتلائم مع المرحلة القادمة»
مدير قسم الابحاث والدراسات في مركز البيان مصطفى السراي لـ «منصة تغيير»: «مشاكل النظام السياسي ليست حديثة وانما هي مترّحله منذ 2003 إلى الآن، ولم تنجح الشخصيات السياسية على وضع الحلول، نتيجة إلى عدم امتلاكها رؤية في إدارة الدولة عندما تكون بحالة استقرار، لذلك وجود الأزمات يسمح لها بالإدارة والتحكم لأكثر وقت ممكن»
الأمين العام لحركة نازل اخذ حقي الديمقراطي مشرق الفريجي لـ «منصة تغيير»: «أحزاب السلاح ستضعف.. هناك قوى كثيرة تستعد بأن يكون لها خطاب واعي يوجه الناس نحو الهوية الوطنية ، وأن يكون الولاء للعراق وليس ولاء خارجي كما يحدث»
الإعلامية رانيا ناصر لـ «منصة تغيير»: «الخطر يكمن في تحويل الانتخابات إلى مظهر من مظاهر البقاء في السلطة وافراغها من محتواها الحقيقي، وهذا الأمر جرى تكراره في السابق. لقد أصبحت الانتخابات تمثّل شكليًا عملية انتقال سلمي للسلطة، ولكن في جوهرها، هناك إشكالات كثيرة ترافقها، فالعملية تجرى دائمًا مع استمرار استغلال النفوذ في مؤسسات الدولة، لاسيما الأمنية، ووضع كل مقدرات المؤسسات تحت تصرف المتنفذين وقوائمهم وتحالفاتهم الانتخابية، وهذا بالنتيجة، قد يؤدي إلى تصادم بين القوى المتنفذة الكبيرة، وهناك تجارب كثيرة اثبتت أن الصراع على السلطة قد يصل إلى الصدام المسلح»
الزهايمر السياسي والهروب من المركزية.. كيف فشلت دولة 2003؟
إبراهيم فاضل – الفيصلية
هذا النظام المصمم خصيصًا لتنامي الفساد وتقاسم الغنائم، لم يعد صالحًا لسبب وجيه؛ وهو أن العقلية السياسية التي استلمت نظام الحكم بعد الاحتلال، اعتمدت على دوائر تمثيلية ضيقة، تميل إلى الجزء أكثر منه إلى الكل، وما الأخير إلا بوصفه شعارًا واعتبارات رمزية لابد منها، والمقصود هنا هو الخطاب الوطني. ما أدى إلى تصفير فرص النجاح على المستوى الوطني.. قراءة المحتوى كاملًا